انتقل إلى المحتوى
Doç. Dr. Serkan Sürücüحجز موعد

الكتف المتجمد

خدماتنا

إجابة موجزة

الكتف المتجمد، المعروف طبيًا بالتهاب المحفظة اللاصق، فقدان مؤلم لحركة الكتف ينتج عن التهاب المحفظة المحيطة بالمفصل وتسمّكها وانكماشها، فتتقلص المساحة داخل المفصل. وما يميّزه عن معظم مشكلات الكتف الأخرى فقدان الحركة الإيجابية والسلبية معًا؛ إذ تتوقف الذراع عند النقطة نفسها حتى حين يرفعها شخص آخر.

الكتف المتجمد

ما هو الكتف المتجمد (التهاب المحفظة اللاصق)؟

الكتف المتجمد، المعروف طبيًا بالتهاب المحفظة اللاصق (adhesive capsulitis)، فقدانٌ مؤلم لحركة الكتف ينتج عن التهاب المحفظة المحيطة بمفصل الكتف وتسمّكها وانكماشها. ومع انقباض المحفظة تتقلص المساحة المتاحة داخل المفصل، فلا يعود رأس عظم العضد قادرًا على الدوران بحرية داخله.

ما يميّز الكتف المتجمد عن معظم مشكلات الكتف الأخرى هو فقدان الحركة الإيجابية (التي يؤديها المريض) والحركة السلبية (التي يؤديها شخص آخر) معًا. فالمريض لا يستطيع رفع ذراعه، وحين يرفعها شخص آخر تتوقف الحركة عند النقطة نفسها. ويكون التقييد عادةً أوضح ما يكون في الدوران الخارجي، فيصبح تمشيط الشعر أو الوصول إلى الجيب الخلفي أو تناول شيء من رف أمرًا صعبًا.

يصيب في الغالب البالغين بين سن 40 و60 عامًا، ويُشاهد بوتيرة أكبر لدى النساء. وعادةً ما يُصاب كتف واحد، وإن كان الكتف الآخر قد يُصاب بعد سنوات. ورغم أن الأعراض تدوم وقتًا طويلًا، فإن الحالة تسلك لدى معظم المرضى مسارًا محدودًا ذاتيًا.

أنواع التهاب المحفظة اللاصق:

  • التهاب المحفظة اللاصق الأولي: يبدأ تلقائيًا، دون سبب كامن يمكن تحديده.
  • التهاب المحفظة اللاصق الثانوي: ينشأ بعد إصابة في الكتف، أو فترة من التثبيت المطوّل، أو جراحة سابقة في الكتف، أو على خلفية حالة جهازية مصاحبة.

ما أسباب الكتف المتجمد؟ عوامل الخطر

لا يمكن تفسير سبب التهاب المحفظة المفصلية وانكماشها لدى كل مريض. لكن الثابت أن حالات معينة تزيد الخطر بوضوح، وأقوى ارتباط هو بداء السكري.

  • داء السكري: يزيد الخطر بشكل ملحوظ. وقد تكون الحالة لدى هؤلاء المرضى أكثر عنادًا، ويكون احتمال إصابة الكتفين معًا أكبر.
  • اضطرابات الغدة الدرقية، سواء أكانت الغدة قليلة النشاط أم مفرطة النشاط.
  • التثبيت المطوّل للكتف: استخدام حمالة الذراع، أو التثبيت بعد كسر، أو الشلل، أو ملازمة الفراش فترة طويلة.
  • الجراحة حول الكتف أو جدار الصدر، والفترات التي تليها حين تُستخدم الذراع قليلًا جدًا.
  • الحالات التي يمنع فيها الألم استخدام الكتف: أمراض الكفة المدورة، أو التهاب وتر العضلة ذات الرأسين، أو متلازمة انحشار الكتف.
  • أمراض القلب، والفترة التي تلي السكتة الدماغية، وداء باركنسون.
  • الحالات ذات الميل المماثل إلى تسمّك النسيج الضام، مثل انكماش دوبويتران (Dupuytren).

وجود أحد هذه العوامل لا يعني أن الكتف المتجمد سيحدث. لكنه يعني أن المريض الذي يعاني ألم الكتف ولديه داء السكري لا ينبغي أن يترك كتفه دون حركة فترات طويلة.

مراحل الكتف المتجمد

يمر التهاب المحفظة اللاصق نموذجيًا بثلاث مراحل. وتختلف مدة كل مرحلة من شخص إلى آخر، ويكون الانتقال بينها تدريجيًا لا حادًا. وتتشكل خطة العلاج وفق المرحلة التي يمر بها المريض.

  1. مرحلة التجمّد (6 أسابيع – 9 أشهر): يغلب الألم ويزداد باطّراد. ويكون الألم الليلي بارزًا، ويتيبّس الكتف تدريجيًا وينقص مدى الحركة.
  2. مرحلة التجمّد الكامل (2 – 6 أشهر): يهدأ الألم نوعًا ما، لكن التيبّس يبلغ أقصاه. ويُشعَر بالتقييد في المهام اليومية أكثر ما يكون في هذه الفترة.
  3. مرحلة الذوبان (6 أشهر – سنتان): ترتخي المحفظة ببطء، ويقل الألم، ويُستعاد مدى الحركة تدريجيًا.

أعراض الكتف المتجمد

تبدأ الأعراض عادةً بشكل خفي، دون إصابة واضحة. وكثيرًا ما لا يتذكر المرضى حركة بعينها بدأ معها الألم.

  • ألم كليل عميق فوق الجزء الخارجي والعلوي من الكتف، يمتد أحيانًا إلى أعلى الذراع.
  • ألم ليلي وعجز عن الاستلقاء على الكتف المصاب؛ والنوم المتقطع شائع.
  • تقييد واضح عند رفع الذراع جانبًا أو فوق الرأس، وخصوصًا عند تدويرها نحو الخارج.
  • صعوبة في الحركات اليومية مثل ارتداء السترة، أو تمشيط الشعر، أو الوصول إلى الجيب الخلفي، أو ربط حزام الأمان.
  • ألم حاد واخز في الكتف عند تحريك الذراع فجأة.
  • إحساس بالضعف يتطور مع الوقت بسبب قلة استخدام الذراع.

التورّم الواضح، أو الكدمات، أو الحمى، أو فقدان الإحساس في الكتف ليست من العلامات النموذجية للكتف المتجمد. فهذه الأعراض تشير إلى مشكلة مختلفة وتحتاج إلى تقييم مستقل.

كيف يختلف الكتف المتجمد عن مشكلات الكتف المشابهة

يبدو ألم الكتف مع تقييد الحركة متشابهًا في حالات كثيرة؛ وأكثر الاختبارات المميِّزة عملية هو معرفة ما إذا كانت الحركة السلبية محفوظة. ففي تمزق الكفة المدورة لا يستطيع المريض رفع ذراعه وحده، لكن حين يرفعها شخص آخر تكتمل الحركة إلى حد كبير. أما في الكتف المتجمد فتتوقف الحركة السلبية عند النقطة نفسها التي تتوقف عندها الحركة الإيجابية.

في متلازمة انحشار الكتف يظهر الألم ضمن قوس معين من الحركة، ولا يُتوقع تيبّس كامل. كما تسبب خشونة مفصل الكتف التيبّس أيضًا، لكن التقييد فيها ينشأ من فقدان الغضروف على سطح المفصل لا من المحفظة، وتبدو المسافة المفصلية ضيقة في الأشعة السينية. وفي الألم المنعكس من الرقبة تكون حركة الكتف حرة، ويمتد الألم على طول الذراع نحو اليد.

كيف يُشخَّص الكتف المتجمد؟

يعتمد التشخيص إلى حد كبير على التاريخ المرضي والفحص السريري. ويتناول التقييم وقت بدء الأعراض، ووجود الألم الليلي، والحالات المصاحبة مثل داء السكري وأمراض الغدة الدرقية، وأي إصابة أو جراحة سابقة في الكتف.

  • يُقاس مدى الحركة الإيجابي والسلبي كلٌّ على حدة؛ ووجود التقييد في كليهما هو السمة التشخيصية الأساسية.
  • يُقيَّم الدوران الخارجي والذراع إلى جانب الجسم؛ وفقدان هذه الحركة هو العلامة الأكثر نموذجية في الكتف المتجمد.
  • تُختبر قوة كل عضلة من عضلات الكفة المدورة على حدة، وتُشمَل الرقبة في الفحص.

تكون صور الأشعة السينية طبيعية عادةً؛ والغرض الرئيسي منها استبعاد أسباب أخرى مثل الخشونة، أو التهاب الأوتار التكلّسي، أو كسر أو خلع قديم. ولا يحتاج كل مريض إلى التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أو الموجات فوق الصوتية؛ إذ يُطلبان حين يُشتبه في تمزق الكفة المدورة، أو انقطاع وتر، أو مشكلة أخرى داخل المفصل، أو حين لا تحدث الاستجابة المتوقعة للعلاج. ويدعم تسمّكُ المحفظة المفصلية والرباطِ الغرابي العضدي في الرنين المغناطيسي التشخيصَ.

العلاج غير الجراحي

يتقدم العلاج على خطوات، ويتعافى الغالبية العظمى من المرضى دون جراحة. والهدف الأول هو السيطرة على الألم، ثم استعادة مرونة المحفظة تدريجيًا.

  • تدبير الألم: استخدام المسكنات ومضادات الالتهاب لفترة قصيرة؛ ووضع البرودة ما دام الألم غالبًا، والحرارة قبل التمارين حين يصبح التيبّس هو المشكلة الرئيسية.
  • تعديل النشاط: تُقلَّل الحركات فوق الرأس التي تثير الألم، لكن لا يُترك الكتف دون حركة كليًا أبدًا.
  • العلاج الطبيعي: تشكّل تمارين الإطالة ومدى الحركة التي تُؤدّى ضمن حدود الألم أساس العلاج.
  • برنامج التمارين المنزلية: الجلسات القصيرة المتكررة عدة مرات في اليوم أفضل من جلسات قليلة مكثفة في الأسبوع.
  • السيطرة على الحالات المصاحبة: لضبط سكر الدم ضبطًا جيدًا على وجه الخصوص أثر إيجابي في مسار التعافي.

الإطالة القسرية التي تتجاوز حدود الألم بكثير لا تحسّن الحالة؛ بل قد تزيد الالتهاب والألم وتعزز التيبّس. وتُعدَّل جرعة التمارين من جديد في كل مرحلة.

برنامج التمارين وإعادة التأهيل

يُخطَّط برنامج التمارين وفق المرحلة التي يمر بها المريض. ففي مرحلة التجمّد يكون الهدف تخفيف الألم والحفاظ على الحركة المتبقية؛ أما في مرحلتي التجمّد الكامل والذوبان فيكون الهدف استعادة المدى المفقود.

  1. تمارين البندول: إمالة الجذع إلى الأمام وترك الذراع متدلية تتأرجح في دوائر صغيرة يحرّك المفصل بلطف خلال الفترة المؤلمة.
  2. الإطالات السلبية والمساعَدة: الرفع الأمامي والدوران الخارجي والداخلي بإطالة تدريجية بمساعدة الذراع السليمة أو عصا.
  3. تسلّق الجدار بالأصابع وإطالات المنشفة: تمارين منزلية بسيطة تهدف إلى كسب قليل من المدى الإضافي في كل جلسة.
  4. التحكم في لوح الكتف: تمارين ضمّ لوح الكتف وتثبيته التي تحافظ على الحركة الصحيحة لحزام الكتف.
  5. التقوية: تمارين بالأشرطة المطاطية لعضلات الكفة المدورة والعضلة الدالية لعكس فقدان القوة مع هدوء الألم.
  6. الاستخدام الوظيفي: توظيف الحركة المستعادة في المهام اليومية مثل ارتداء الملابس والوصول إلى الأشياء وحملها.

الإحساس الخفيف بالشدّ الذي يهدأ سريعًا في أثناء التمارين أمر متوقع. أما الألم الذي يمتد إلى اليوم التالي ويزيد الألم الليلي فيدل على أن الحمل كان مرتفعًا أكثر من اللازم؛ وفي هذه الحالة تُخفَّف شدة الإطالة.

الحقن والتمديد المائي للمحفظة

حين يكون الألم شديدًا إلى حد يمنع تنفيذ برنامج التمارين، قد يُنظَر في حقنة كورتيكوستيرويد داخل المفصل. وأوضح إسهام لها يكون في مرحلة التجمّد، حين يغلب الألم: إذ تجعل العلاج الطبيعي ممكنًا بتوفيرها الراحة في وقت قصير.

في التمديد المائي (hydrodilatation، أي توسيع المحفظة)، يُحقن سائل داخل المفصل بتوجيه التصوير لتوسيع المحفظة المنكمشة بطريقة مضبوطة. وأساليب الحقن ليست علاجًا قائمًا بذاته؛ فهي تُخطَّط دائمًا إلى جانب برنامج تمارين مستمر. ولدى مرضى السكري قد ترفع حقنة الكورتيكوستيرويد سكر الدم مؤقتًا، ولذلك يلزم تقييم دقيق.

متى تكون الجراحة ضرورية؟

لا تصبح الجراحة واردة إلا لدى نسبة صغيرة من مرضى الكتف المتجمد. ويُنظَر فيها عمومًا حين يستمر التيبّس رغم عدة أشهر من العلاج الطبيعي المنتظم والعلاج بالحقن، ويحدّ بوضوح من الحياة اليومية والقدرة على العمل.

في تحرير المحفظة بالمنظار، يُدخَل إلى المفصل بكاميرا، وتُحرَّر المحفظة المنكمشة والالتصاقات في الفاصل الدوّار (rotator interval) بطريقة مضبوطة. ولدى بعض المرضى يُقرَن الإجراء بتحريك لطيف للكتف تحت التخدير. وحين يُستخدم التحريك وحده يُؤخذ في الحسبان خطر إصابة العظم والوتر، ولذلك يعتمد اختيار الأسلوب على جودة عظم المريض وأي مشكلات مصاحبة.

الحفاظ على مدى الحركة المكتسب لا يقل حسمًا عن العملية نفسها. ولذلك يلي الجراحةَ برنامجُ علاج طبيعي مكثف يبدأ في الأيام الأولى؛ ومن دون عمل منتظم في المرحلة المبكرة يزداد احتمال عودة التيبّس.

مدة التعافي وما الذي يمكن توقعه

يتطلب الكتف المتجمد الصبر. فلدى المرضى المعالَجين دون جراحة تستغرق العملية كلها عادةً ما بين سنة وثلاث سنوات، بينما يحدث انخفاض واضح في الألم عمومًا خلال الأشهر الأولى. وطول هذه الفترة لا يعني أن العلاج يفشل؛ فالمحفظة تستعيد مرونتها ببطء بطبيعتها.

أهم العوامل المؤثرة في سرعة التعافي هي مدة وجود الأعراض، والمرحلة التي وُضع فيها التشخيص، والحالات المصاحبة مثل داء السكري، والالتزام ببرنامج التمارين المنزلية. ولدى مرضى السكري قد تستغرق العملية مدة أطول، وقد يبقى قدر من التقييد الدائم في مدى الحركة.

لدى المرضى الذين تُجرى لهم الجراحة، يُستعاد معظم مدى الحركة في الأسابيع الأولى، بينما تستغرق العودة الكاملة للقوة والتحمّل عدة أشهر.

نصائح للحياة اليومية والوقاية

لا يمكن منع الكتف المتجمد في كل الحالات، لكن حين تكون الحالات التي ترفع الخطر معروفة، فثمة تدابير عملية تستحق الاتخاذ.

  • بعد إصابة الكتف أو جراحته، ابدأ تحريك الذراع في أقرب وقت يسمح به طبيبك؛ ولا تُبقِها في الحمالة أطول من اللازم.
  • إذا كان لديك داء السكري، فحافظ على ضبط سكر الدم ولا تتجاهل ألم الكتف.
  • قسّم التمارين المنزلية إلى عدة جلسات قصيرة في اليوم؛ وتجنّب جلسة واحدة طويلة قسرية.
  • اسند الكتف ليلًا بوسادة تحت الذراع المصابة، وتجنّب الاستلقاء على تلك الجهة.
  • انقل الأغراض التي تستخدمها كثيرًا من الرفوف الأعلى من مستوى الكتف إلى مستوى يسهل الوصول إليه.
  • هيّئ الأنسجة بحمّام دافئ أو كمادة حرارية قبل التمارين؛ ولا تُجرِ الإطالة دون إحماء.

متى ينبغي مراجعة الطبيب؟

تقييم ألم الكتف وتيبّسه مبكرًا يعني إمكان بدء العلاج في المرحلة المناسبة. والمراجعة قبل أن يترسّخ فقدان الحركة تجعل التعامل مع العملية أسهل بكثير.

  • استمر ألم كتفك عدة أسابيع، ومدى حركتك يتناقص باطّراد.
  • تشعر بتقييد واضح عند رفع الذراع جانبًا أو فوق الرأس، وخصوصًا عند تدويرها نحو الخارج.
  • يقطع الألم نومك ليلًا، ولا تستطيع الاستلقاء على الكتف المصاب.
  • لا تستطيع أداء الحركات اليومية مثل ارتداء الملابس، أو تمشيط الشعر، أو الوصول إلى الجيب الخلفي.
  • لديك داء السكري أو مرض في الغدة الدرقية وبدأت أعراض في الكتف.
  • التيبّس يزداد باطّراد بعد إصابة الكتف أو جراحته.

لتقييم أعراض كتفك يمكنك التواصل مع الأستاذ المشارك الدكتور سركان سوروجو، كما يمكنك مراجعة الحالات الأخرى التي يتناولها قسم جراحة الكتف.

المصادر وقراءات إضافية

مصادر مختارة استُخدمت في إعداد هذه الصفحة:

  1. Frozen Shoulder (Adhesive Capsulitis) — AAOS OrthoInfo
  2. Frozen shoulder — Symptoms and causes — Mayo Clinic
  3. Frozen shoulder — NHS
الأسئلة الشائعة

إرشادات واضحة ومباشرة للمرضى

احصل على معلومات واضحة ومفهومة صُمّمت لتلبية احتياجاتك وإزالة الالتباس حول المشكلات الطبية الشائعة.

الكتف المتجمد فقدان مؤلم للحركة ينتج عن التهاب المحفظة المحيطة بمفصل الكتف وتسمّكها وانكماشها. وما يميّزه عن مشكلات الكتف الأخرى هو أن الحركة تكون مقيّدة سواء حرّك المريض ذراعه بنفسه أو حرّكها شخص آخر.

هل لديك أي أسئلة أخرى؟

اتصل بنا